الفيض الكاشاني

1132

علم اليقين في أصول الدين

فيقول علي عليه السّلام : « نعم يا ربّ - قد خلّفت فيهم الحسن ابني وابن بنت نبيّك » . فيدعى بالحسن بن عليّ ، فيسأل عمّا سئل عنه عليّ بن أبي طالب » . - قال : - « ثمّ يدعى بإمام إمام ، وبأهل عالمه ، فيحتجّون بحجّتهم ؛ فيقبل اللّه عذرهم ويجيز حجّتهم » . - قال : - « ثمّ يقول اللّه : هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ [ 5 / 119 ] . - قال : - ثمّ انقطع حديث أبي جعفر - عليه وعلى آبائه السّلام - . [ مساءلة المؤمن والكافر ] وروي بإسناده « 1 » عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « قال في خليلين مؤمنين وخليلين كافرين ، ومؤمن غنيّ ومؤمن فقير ، وكافر غنيّ وكافر فقير : « فأمّا الخليلان المؤمنان فتخالّا حياتهما في طاعة اللّه - تبارك وتعالى - وتباذلا عليها وتوادّا عليها ، فمات أحدهما قبل صاحبه ، فأراه اللّه منزله في الجنّة ليشفع لصاحبه ، فقال : « يا ربّ - خليلي فلان كان يأمرني بطاعتك ويعينني عليها ، وينهاني عن معصيتك ؛ فثبّته على ما ثبّتني عليه من الهدى ، حتّى تريه ما أريتني » . فيستجيب اللّه له ، حتّى يلتقيا عند اللّه - عزّ وجلّ - فيقول كلّ واحد منهما لصاحبه : « جزاك اللّه من خليل خيرا ، كنت تأمرني بطاعة اللّه وتنهاني عن معصية اللّه » . وأمّا الكافران : فتخالّا بمعصية اللّه وتباذلا عليها وتوادّا عليها ؛ فمات أحدهما قبل صاحبه ، فأراه اللّه - تبارك وتعالى - منزله في النار ؛

--> ( 1 ) - تفسير القمي : قوله تعالى الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ . . . : 2 / 291 - 293 . البحار : 7 / 173 ، ح 4 .